أبو عمرو الداني
169
التحديد في الإتقان و التجويد
باب ذكر أحوال الحركات في الوقف وبيان الروم والاشمام اعلموا أن الأصل أن يوقف على الكلم ، المتحركة في الوصل ، إذا كانت حركاتهن إعرابا أو بناء « 1 » - بالسكون ، لأن الوقف ضد الوصل ، ولأن معنى الوقف أن يوقف عن الحركة ، أي تترك ، كما يقال : وقفت عن كلامك ، أي تركته . واختار عامة شيوخنا ورؤساء أئمتنا ، في مذهب الجماعة ، الوقف على ذلك « 2 » بالإشارة ، لما فيها من الدلالة على كيفية الحركة في الوصل ، طلبا للبيان . والإشارة على ضربين : تكون روما وتكون « 3 » إشماما ، والرّوم أتمّ من الإشمام . لأنه تضعيف الصوت بالحركة ، حتى « 4 » يذهب معظمها ، فيسمع لها صويت خفيّ يدرك معرفته الأعمى بحاسّة سمعه ، ويستعمل في الحركات الثلاث / 42 و / إلّا أنّ « 5 » عادة القراء أن لا يروموا المنصوب ولا المفتوح لخفتهما « 6 » وسرعة ظهورهما إذا حاول الإنسان الإتيان ببعضهما « 7 » ، فيبدو الإشباع لذلك .
--> ( 1 ) ص ج ( وبناء ) ت ( أو بناء ) . ( 2 ) ( ذلك ) ساقطة من ت . ( 3 ) ت ( يكون روما ويكون ) . ( 4 ) ت ( التي ) بدل كلمة ( حتى ) . ( 5 ) ت ( الا من عادة ) . ( 6 ) ص ت ( لخفتهما ) ج ( لخفتها ) . ( 7 ) ت ( ببعضهما ) ص ج ( ببعضها ) .